الشيخ محمد علي الأراكي
15
رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة
قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السلام أمره قال لصاحب الركاز : أدّ خمس ما أخذت ، فإنّ الخمس عليك ، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الآخر شيء ، لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه ) « 15 » . ومورد الاستشهاد قوله عليه السلام : « أدّ خمس ما أخذت فإنّ ما أخذه هو ثمن الركاز » فأوجب عليه خمس الثمن ، فهذا تقرير لصحة البيع وإلَّا لوجب الحكم بأنّه لم يكن لك حقّ ، لأن تبيع ما تعلَّق به الخمس . ونحوه رواية الريّان بن الصلت ، ( قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام ما الَّذي يجب عليّ يا مولاي في غلَّة « 16 » رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك « 17 » وبرديّ « 18 » وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ، فكتب عليه السلام : يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله ) « 19 » . فإنّ الضمير في فيه راجع إلى غلَّة الرحى وثمن السمك والبردي والقصب ففيه تقرير لصحّة البيع . ثمّ إن البائع للركاز في الرواية الأولى كان غير مستشعر لوجوب
--> « 15 » الوسائل 6 / 346 ، الحديث الأوّل . « 16 » كان للرجل في قطيعة كانت له طاحونة وحصل له من اجرة الطحن غلَّة ، أو من مال الإجارة لتلك الطاحونة ، ووجه تعلَّق الخمس كون الغلَّة من أرباح المكاسب . منه . « 17 » وذلك كان في أوقات وقوع الماء في تلك القطيعة واجتماعه ، وعند ذلك كان يوجد فيه السمك . منه . « 18 » هو نوع من القصب رقيق في غاية الفتور والضعف بحيث لا يقبل للنسج للحصير ، وفائدته جعله سدّا للماء . منه . « 19 » الوسائل 6 / 351 ، الحديث التاسع .